فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 500

والسبايا، وغنموا أموالهم، وأخذوا أولاد الجراح ومحترمه وأكرموهم وأحسنوا إليهم، وحملوا الجميع إلى (بازوان) أيضا.

وبلغ ما فعله الحي بعساكر الممزر ابن ملكهم، فوبخ عساکره ودمهم ونسبهم إلى العجز والوهن، فحرض بعضهم بعضا، وأشاروا عليه بجمع أصحابه والعود إلى قتال المسلمين.

وجمع ابن ملك الممر أصحابه من نواحي أذربيجان، فاجتمع معه جيش كثيف.

وسار الحريري إلى جموع الخزر، فالتقى المسلمون بالخزر في أرض (بزند) (1) ، فنشب القتال بين الجانبين بشدة وعنف. وانحاز المسلمون وقتا يسيرة، وتصدعت صفوفهم، ولكن الشي حرضهم على القتال وأمرهم بالصبر، فعادوا إلى القتال وصدقوهم الحملة.

واستغاث من مع المحرر من أسارى المسلمين، ونادوا بالتكبير والتهليل والدعاء، فتصاعد استقبال المسلمين، ولم يبق أحد إلا وبکي لبکاء الأسرى،

واشتدت حملة المسلمين على الخر، فولوا الأدبار منهزمين، نطاردهم المسلمون حتى بلغوا بهم نهر (الرس) (2) ، ثم عادوا عنهم بعد أن أطلقوا أسرى المسلمين وسباياهم، وغنموا أموال الخزر، وساروا عائدين أدراجهم إلى قاعدتهم المتقدمة (بازوان) . >

وجمع اين ملك الممزر من لحق به من عساکره، وكر راجعة إلى

(1) برزند: بلدة من نواحي تفليس من أعمال جززان من إرمينية الأولى، بينها وبين اردبيل خمسة عشر فرسخأ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (124/ 2)

(2) نهر النيس: نهر مخرجه من (قاليقلا) ويمر بازان ثم بمز بورئان ثم يمر بالمجمع فيجتمع هو ونهر الكر وبينهما مدينة البلقان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ (251.250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت