وأذربيجان، وفي السنوات التالية استولى الخزر، وهم قوم من أصل تركي كانوا قد استقروا في القوقاز في النصف الأخير من القرن السادس على (دربند) ، وهي مدينة (باب الأبواب وتحالفوا مع الوم(1) .
لقد كانت إرمينية قبل الفتح الإسلامي مسرحا للحرب بين الدولتين الكبيرتين: الساسانية والبيزنطية من جهة، وبين هاتين الدولتين والغزاة من الخزر والأتراك من جهة أخرى، فكانت أمور الفرس تستب في بعض الأزمنة، فيتولى الملوك المحليون إدارة إرمينية، وتستتب أمور الروم في بعض الأزمنة فيتولى ملوك الطوائف كملك أزمنيا س وهو من الروم، فلما مات ملكت الجزء التابع للروم من إرمينية امرأته، وكانت تسمى: (قالي) ، فبنت مدينة (قاليقلا) وسمنها: (قاليقالا) ، ومعنى ذلك: إحسان قالي، وصورت على باب من أبوابها، فأعربت العرب (قالبقاله) فقالوا: (قالنقد) (2)
أ. فتح المسلمون (جزيرة ابن عمر) سنة سبع عشرة الهجرية (3) (138 م) ، وكان سبب فتحها أن أهلها استشاروا الروم على أهل (حمص) نقصد الثوم أبا عبيدة بن الجراح (4) ومن معه من المسلمين بچنص، وحاصروا المسلمين في هذه المدينة (5) .
: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قد اتخذ في كل مضر من أمصار المسلمين خيولا على قدره من فضول أموال المسلمين غدة لمعالجة المواقف العسكرية الطارئة، فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فرس،
(1) إيران في عهد الساسانيين (431) .
(2) فتوح البلدان (277) .
(3) الطبري (4/ 53) وابن الأثير (2/ 132) .
(4) انظر سيرته المقصلة في كتابنا: قادة فتح الشام ومصر (54.81) .
(5) ابن الأثير (4/ 530)