وأتي سلمان مدينة جزعة)، فعسكر على نهر (الثور) بينه وبين بزقة) نحو فرسخ، فقاتله أهلها أياما، وشن الغارات في قراها، فصالحوه على مثل صلح (البلقان) ، ودخلها جيش المسلمين.
ووجه سلمان خيله، ففتحت رساتيق ولاية (آژان) ، ثم وجه سرية إلى (شنگور) ففتحوها.
وسار سلمان إلى مجمع نهري (الرس) و (الغر) ، ففتح مجمع ما بينهما.
وصالح سلمان صاحب (شوان) وسائر ملوك الجبال وأهل (مقط) و الابران) ومدينة (باب الأبواب) ، ثم امتنعت بعده (1) .
والظاهر أن (الباب) امتنعت بعد فتحها الأول سنة سبع عشرة الهجرية، فأعاد إليها سلمان الهدوء والاطمئنان، وفتحها ثانية وأعادها إلى أحضان الدولة الإسلامية.
وهكذا استعاد حبيب بن مسلمة وسلمان بن ربيعة فتح مناطق شاسعة من إرمينية، وفتحا مع مناطق جديدة لأول مرة، وكان هذا الفتح في سنة خمس وعشرين الهجرية (645 م) .
فتح حبيب (?نشاط) سنة تسع عشرة الهجرية (640 م) في عهد عمر بن الخطاب
ولما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه، كتب إلى معاوية بن ابي سفيان (2) وهو عامله على الشام والجزيرة وثغورهما، بأمره أن يوجه حبيبة إلى إرمينية، وكان حبيب ذا أثر جميل في فتوح الشام وغزو الروم قد
(1) ابن الأثير (3/ 80 - 89) وابن خلدون (1001/ 2) .
(2) انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح الشام ومصر (174. 194) .