فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 500

علم ذلك منه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ثم من بعدهما.

وتحرك حبيب نحو هدفه في ستة آلاف، وقيل: في ثمانية آلاف من أهل الشام والجزيرة، فأتي (قاليقلا) وأناخ بساحتها. وخرج إليه أهل (قاليقلا) ، فقاتلهم حبيب حتى ألجأهم إلى داخل المدينة، فطلبوا الأمان على الجلاء أو الجزية، فجلا كثير منهم ولحقوا ببلاد الروم.

وأقام حبيب بها فيمن معه أشهر، ثم بلغه أن بطريق أزييناقس قد جمع للمسلمين جمعة عظيمة، وانضمت إليه أمداد أهل (اللان) والخزر، وقد توجه في ثمانين ألفا من الروم (1) ومن والاهم، فكتب إلى معاوية بن ابي شفيان، فكتب معاوية إلى عثمان، فأرسل عثمان إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط يأمره بإمداد حبيب، فأمده بسلمان بن ربيعة على رأس ثمانية آلاف من أهل الكوفة (2) ، كما بعث إليه معاوية بن أبي سفيان ألفي رجل أسكنهم (قاليقلا) وأقطعهم بها القطائع وجعلهم مرابطة بها (3) .

وأبطا المدد على حبيب، فأجمع على تبييت الروم الذين حشدوا جموعهم ونزلوا على نهر الفرات)، فاجتاح المسلمون الروم وقتلوا قائدهم الموريان، فانهزمت الروم (4) .

وعاد حبيب إلى (قاليقلا) ، فقدم سلمان بن ربيعة بعد أن فرغ المسلمون من عدوهم، فطلب أهل الكوفة) أن يشركوهم في الغنيمة، فلم يفعلو (5)

(1) ابن الأثير (3/ 83 - 84) وابن خلدون (2/ 100) .

(2) ابن الأثير (3/ 83) .

(3) فتوح البلدان (278)

(4) ابن الأثير (3/ 84) وابن خلدون (1001/ 2) ، والموريان: اسم بطريق ارمينائس.

(5) فتوح البلدان (278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت