فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 500

وسار حبيب ومعه سلمان، فنزل (مزبالا) ، فأتاه بطريق (خلاط) بكتاب عياض بن غثم بأمانه، فأجراه عليه، وحمل إليه البطريق ما عليه من مال (1) .

ونزل حبيب (خلاط) ، ثم سار منها فلقيه صاحب (مكس) وهي من البنزجان) فقاطعه على بلاده ووجه معه رجلا وكتب له کتاب صلح وأمان.

ووجه حبيب إلى قرى (أزجيش) و (باجيس) من غلب عليها وجبي جي رءوس أهلها، فأتاه وجوههم فقاطعهم على خراجها.

وتقدم حبيب إلى (أزشاط) ، ونزل على (دبيل) ، فسرح الخيول إليها وحاصرها بعد أن تحضن أهلها بها، فنصب عليها منجنيقة، فطلب أهلها الأمان، فأجابهم إليه، ففتح (دبيل) وغلب على جميع قراها.

وكان كتاب صلح (دبيل) : بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من حبيب بن مشلمة النصارى أهل دبيل ومجوسها ويهودها، شاهدهم وغائبهم، أني آمنتكم على أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وپيگم وسور مدينتكم، فأنتم آمنون، وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأذيتم الجزية والخراج، وشهد الله وكفى بالله شهيدا .. وختم حبيب بن مسلمة).

ثم أتي حبيب مدينة (الشوري) ففتحها على مثل صلح (دبيل) . وقدم على حبيب بطريق البنفر جان) فصالحه على جميع بلاده. وأتى حبيب (السيجان) ، فحاربه أهلها، فهزمهم واستولى على

حصونهم (2)

وسار حبيب بمن معه بريد (جززان) ، فلما انتهوا إلى موضع أطلقوا عليه: (ذات الأجم) سرحوا بعض دوابهم، وجمعوا أمها، فخرج عليهم

(1) ابن الأثير (3/ 84) وابن خلدون (1001/ 2)

(2) انظر تفاصيل الحصون في فتوح البلدان (282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت