فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 500

جماعة من سكان تلك المنطقة فأعجلوهم عن الألجام، فقاتلوهم، فكشف المسلمين عدوهم، وأخذوا تلك اللجم وما قدروا عليه من الدواب، ولكن المسلمين کژوا عليهم، فقتلوهم واسترجعوا ما أخذوا منهم، فسمي الموضع: ذات الأجم.

وأتى حبيبة رسول بطريق (زان) وأهلها وهو بطريقه إليها، فأدى إليه رسالتهم، وسأله كتاب صلح وأمان لهم، فكتب حبيب إليهم: «أما بعدا فإن

فلي) رسولكم قدم علي، وعلى الذين معي من المؤمنين، فذكر عنكم أنا أمة أكرمنا الله وفضلنا، وكذلك فعل الله، وله الحمد كثيرة، وصلى الله على محمد نبيه، وخيرته من خلقه وعليه السلام، وذكرتم أنكم أحببتم يلمنا، وقد تؤمت هديتكم وحسبها، من جزينكم، وكتبت لكم أمانة واشترط فيه شروطة، فإن قبلتموه ورفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، والسلام على من اتبع الهدى، وصالح حبيب رسول بطريق أهل (جرزان) وأهلها،

وسار حبيب إلى (تفليس) ، وكتب لأهلها صلحة هذا نصه: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأمل تفليس من منجليس، من جزران القزيز بالأمان على أنفسهم، وبيعهم، وصوامعهم، وصلواتهم، ودينهم، على إقرار بالضغار والجزية على كل أهل بيت دينار، وليس لكم أن تجمعوا بين أهل البيوتات تخفيفا للجزية، ولا لنا أن نفرق بينهم استكنارة منها، ولنا نصيحتكم وضلعلكم على أعداء الله ورسوله ما استطعتم، ويرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا، وإن انقطع برجل من المسلمين عندكم فعليكم أداؤه، إلى أدنى فئة من المسلمين إلا أن يحال دونهم، وإن أنتم وأقم الصلاة فإخواننا في الدين، وإلا فالجزية عليكم، وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير ماخوذين بذلك ولا هو ناقض عهدكم، هذا لكم وهذا عليکم، شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيدا (1)

(1) فتوح البلدان (280 - 289) وانظر ابن الأثير (3/ 85) وابن خلدون / 2). 1002)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت