وسار أبو موسى الأشعري بأمر عمر بن الخطاب من البصرة وانضم إلى عثمان بن أبي العاص في هذه المرحلة من قتال الفرس، ففتح معه (ارجان) (1) صلحا على الجزية والخراج، ثم فتحا (شيراز) (2) صلحة وفتحا (سينيز) (3) من إقليم أردشير (4) وصالح عثمان مدينة (فسا) (5) ومدينة (سابور) (6)
بل إن عثمان كان أول من حاول فتح السند من قادة المسلمين، ثم لم تزل السند تغزى إلى زمان زياد بن أبيه وإلى زمن الحجاج بن يوسف الثقفي الذي افتتح باقي السند (7)
كان عثمان بن أبي العاص صحابية جليلا من أهل الطائف من قبيلة ثقيف المشهورة بشجاعتها الفائقة، وكان من شخصيات ثقيف المرموقة في الجاهلية بدليل اختياره أحد ستة من وفد ثقيف الذي قدم على النبي ا ليعلن إسلام ثقيف.
(1) ارجان: مدينة كبيرة كثيرة الخير، بينها وبين البحر مرحلة وبينها وبين شيراز ستون فرسخا وبينها وبين سوق الأمراز ستون فرسخا. انظر التفاصيل في معجم البلدان
(2) شيراز: مدينة في وسط بلاد فارس. انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 320) .
(3) سينز: بلد على ساحل الخليج العربي أقرب إلى البصرة من سيراف. انظر التفاصيل في معجم البلدان (2015) .
(4) البلاذري مر (280) .
(5) فسا: مدينة بفارس بينها وبين شيراز أربع مراحل. انظر التفاصيل في معجم البلدان
(6) سابور: كورة مشهورة بارض فارس على اسم مدينة نساہور التي بينها وبين شيراز خمسة وعشرون فرسخة، انظر معجم البلدان (4/ 5) ، وانظر ما جاء حول فتحها في جمل فتوح الإسلام - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم ص (37) ، أما الطبري في (3/ 204) . فيذكر أن الذي فتح نسا ودارا بجرد هو سارية بن زنيم.
(7) جمل فتوح الإسلام - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم صر (347) وانظر جمهرة انساب العرب (204) وفيه: غزا ثلاثة من مدن بلاد الهند.