فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 500

الموقف العام

1 -البلاد وأهلها:

موقع إرمينية بين دولتين كبيرتين: فارس والروم، عرضها للاحتلال في جزء منها أو كلها، فإذا اشتد ساعد الفرس كان لهم حصة الأسد من إرمينية، وإذا قرى الروم ضموا أجزاء كبيرة منها إلى بلادهم، وهكذا كانت هذه المنطقة ساحة من ساحات الصراع بين الدولتين الكبيرتين.

ولم يقتصر موقعها الجغرافي على تعريضها لهجمات الفرس والروم حسب، بل عرضها لهجمات الأمم الطامعة فيها إذا سنحت لهم الفرصة للتوسع والاحتلال أو للغارات الوقتية، وعلى سبيل المثال، كانت الخزر تخرج فتغير وربما بلغت (الدينور) (1) في بلاد الفرس مجتازة إرمينية إلى جارتها الساسانية (2) .

ووجه الملك الساساني باذ بن فيروز (3) (448 م - 531 م) قائدة من عظماء قواده في اثني عشر ألفا، فاكتسح بلاد (أران) وإلى المنطقة التي تقع ما بين نهر (الرس) إلى (شزان) وكان (جززان) و (أران) بيد الخزر وسائر إرمينية في أيدي الروم، ويتولاها صاحب أزميائس، ثم لحق باذ بقائده، فيني باران مدينة (البلقان) ومدينة (بزعة) وهي مدينة ثغر (أران) كله، وبني

(1) الدينور: مدينة من أعمال الجبل قرب مسين، انظر التفاصيل في معجم البلدان. (188/ 4)

(2) فتوح البلدان (273)

(3) ملك فباذين فيروز ثلاثة وأربعين سنة، انظر سني ملوك الأرض (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت