ويمكن أن نستنتج أن محمد بن مروان ولد سنة خمس وأربعين الهجرية (660 م) ، قبل ذلك بسنوات أو بعد ذلك بسنوات.
وقد توفي محمد بن مروان سنة إحدى ومنة الهجرية (1) (719 م) .
لقد كان إدارية حازمة، قوي الشخصية، ألمعي الذكاء، حريصة على جمع هذا المال، رجل دولة في تفكيره وتنفيذه، خدم الدولة في ميداني الإدارة والقيادة.
كان محمد بن مروان على مقدمة أخيه عبد الملك في المعركة التي دارت بين عبد الملك ومصعب بن الزبير في العراق (2) .
ومن المعروف أن قائد المقدمة يتميز بصفات قيادية كثيرة، منها: سرعة الحركة، والاندفاع السريع الأمين، وإعطاء القرارات الفورية السليمة، والذكاء الخارق، وسبق النظر، واليقظة التامة، والحذر الشديد، وذلك الحماية الجيش من كمائن العدو، وحرمان العدو من التصدي للجيش وعرقلة مسيرته، ومنع العدو من الحصول على المعلومات عن قواته المتقدمة: تعدادها، وتسليحها وقيادتها ونباتها، ومواطن الضعف فيها.
ومن الصعب أن ينتصر جيش من الجيوش على عدوه، إذا كانت مقدمته ضعيفة في قيادتها، لذلك يحرص القادة المتميزون أعظم الحرص على اختيار قادة مقدمات جيوشهم، ليكون حسن اختيارهم لهم أول ضمانات التصر.
إن اختيار عبد الملك أخاه محمدا ليقود مقدمته في حرب قد يؤدي الاندحار فيها إلى انهيار الدولة الأموية وإلى نتائج خطيرة، دليل قاطع على
(1) ابن الأثير (5/ 70) وتاريخ خليفة بن خياط (1/ 322) والعبر (121/ 1) .
(2) الطبري (6/ 102) والمعارف (224)