عنهم، وهي إلى الآن على هذه الحال من الحجر، ومن سن سنة سيئة كان عليها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (1) .
ومن حق المؤرخين وغيرهم أن يلوموا محمدا على استئثاره بالثروة السمكية واحتكاره لها، فما كان ينبغي له أن ينحرف عن سنن من سبقه من القادة الفاتحين.
وكان مروان بن الحكم قد ولد عبد الملك، ومعاوية، وأم عمرو، وعبيد الله، وأبانة، وداود، وعبد العزيز، وعبد الرحمن، وأم عثمان، وعمرة، وأم عمرو، وبشرا، ومحمدا (2) ، فهو عاشر إخوته الذكور.
وام محمد أم ولد (3) وقد خلف محمد: مروان أمير المؤمنين، ويزيد الذي كان من الفضلاء والناك، ومنصور، وعبد العزيز، وعبد الرحمن (4) .
ولا نعرف متى ولد محمد بن مروان، لأن المصادر التي بين أيدينا واطلعنا عليها أغفلت ذلك.
ولكن يمكن استنتاج سنة مولده دون القطع بان استنتاجنا مصيب، وإنما هو محاولة حسب.
فقد ولد ابنه البكر مروان بن محمد سنة ست وسبعين الهجرية (5) (695 م) .
كما أن محمد بن مروان تولى أول منصب له سنة خمس وستين الهجرية (684 م) ، وكانوا يولون ذوي الكفاءات العالية من أبناء الخلفاء وإخوتهم في سن العشرين بشكل عام، ينقص قليلا أو يزيد قليلا.
(1) ابن الأثير (391/ 4) والنجوم الزاهرة (1/ 190) .
(2) المعارف (304) واتظر جمهرة أنساب العرب (87 - 88) ?
(3) جمهرة أنساب العرب (87) .
(4) انظر التفاصيل في جمهرة أنساب العرب (107 - 110) .
(5) ابن الأثير (4/ 418)