فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 500

(642 م) إلى سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (202 م) في أيام عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، وكان موضع ثقتهما المطلقة

كان عبد الرحمن قائدة عقدية من الطراز الرفيع، وكان لتمسكه الشديد بعقيدته موضع ثقة رؤسائه ومرؤوسيه على حد سواء، بالإضافة إلى شجاعته وإقدامه وعلمه بأمور الدين. لذلك بقي قائد المنطقة باب الأبواب) ووالية عليها منذ وفاة شراقة ابن عمرو حتى استشهد، لم بعزل من منصبه على الرغم من تبذل الخلفاء وتغير الولاة والقادة في الكوفة مرجع عبد الرحمن المباشر.

وكان عبد الرحمن يؤمن بوسائل حرب الفروسية الشريفة، فلا بخون ولا يغدر ولا بضرب من الخلف.

وكان رفيقة رحيمة حتى بأعدائه في ساحة القتال. وذلك بعد أن تنهار مقاومتهم فلا يبقى لهم حول ولا قوة.

وكان يكرم عزيز قوم ذل، فلا بدعه يشعر بالمهانة والمذلة، وحسبنا أن نذكر معاملته الكريمة لملك (باب الأبواب) : يحضره مجلسه، ويستشيره في أمره، ويعتمد عليه في حرب أعدائه، ويتركه طليقة كامل الحرية يسرح ويمرح كما يشاء بين قوم من غير رقيب ولا حسيبا.

فمن يترك ملكة خسر ملکه في الحرب في مملكته بالذات وبين قومه ورعينه، غير الذين يعتمدون على أنفسهم ويثقون بها ويراعون الجانب الخلقي في الحرب!!؟؟

تلك الأخلاق المحاربة التي كان يتحلى بها عبد الرحمن، جعلنه موضع ثقة قادته وجنوده وحتى الشعوب والحكام الذين غلبهم في الحرب، مما سهل عليه مهمته القيادية والإدارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت