إرمينية قد وصل إلى الجراح في الوقت المناسب، فاستأنف المسلمون استعادة ما انتقص من إرمينية، فغزا الجراح (اللان) (1) ، وهي بلاد واسعة غنية، فاستعاد الجراح فتحها وفتح مدائن وحصون وراء (بلنجر) ، وأصاب غنائم كثيرة (2) .
ج. وفي سنة ست ومئة الهجرية (724 م) ، غزا الجراح بلاد (اللان) ، لصالح أهلها وأذوا الجزية (3) بعد أن أوغل في بلاد الخزر، وهو أول من قفل من باب (الآن) في إرمينية (4) .
د. وفي سنة سبع ومئة الهجرية (720 م) ، عزل هشام بن عبد الملك الجراح عن إرمينية وأذربيجان وولاها أخاه مسلمة بن عبد الملك (5) .
ولم يذكر المؤرخون سببة لعزل الجراح عن إرمينية وأذربيجان، لأن الجراح لم يقصر في واجبه فائدة وإدارية، كما أن نزاهته كانت فوق الشبهات. ويبدو أن هشام بن عبد الملك أراد أن يستفيد من كفاية أخيه مسلمة القيادية في منطقة نائية جبلية اشتد فيها القتال وكثرت الخسائر، فعزل الجراح واستعمل أخاه.
ه. وفي سنة إحدى عشرة ومئة الهجرية (729 م) ، استعمل هشام بن عبد الملك الجراح ثانية على إرمينية وأذربيجان، وعزل أخاه مسلمة بن عبد الملك (6)
(1) اللآن: بلاد واسعة في طرف إرمينية قرب مدينة (باب الأبواب مجاورة للخزر، انظر التفاصيل في معجم البلدان(319/ 7)
(2) ابن الأثير (5/ 120) تاريخ خليفة بن خياط (1/ 339) والبداية والنهاية (9/ 231) .
(3) ابن الأثير (5/ 139) .
(4) تاريخ خليفة بن خياط (2/ 399) .
(5) ابن الأثير (5/ 137) .
(6) ابن الأثير (158/ 2) وتاريخ الإسلام (302/ 4) والنجوم الزاهرة (270/ 1) وابن خلدون (3/ 299) ،