وقد ورد لسلمان ذكر في فتوح الشام (1) ، وكان فتح (منبج) على يد
سلمان (2)
وكان ذلك سنة سبع عشرة الهجرية (238 م) على الأغلب.
3.وعاد سلمان من أرض الشام ليتولى القضاء في الكوفة، ثم صرف من القضاء لينتقل (3) إلى ميدان الجهاد في (أذربيجان) (4) و (إرمينية) ، فقد بعث عمر بن الخطاب بسنة اثنتين وعشرين شراقة بن عمرو الذي كان يدعى: (ذا النور) إلى (باب الأبواب) ، وجعل عمر بن الخطاب سلمان في هذه الغزوة على المقاسم (5) ، فشهد سلمان فتح باب الأبواب) وكان ذلك سنة اثنتين وعشرين الهجرية (642 م) .
ولما فرغ شراقة بن عمرو من فتح باب الأبواب)، أرسل قادته إلى المناطق المحيطة بها، وكان من أولئك القادة سلمان الذي ذهب إلى الجبال المحيطة ب (إرمينية) ، فلم يفتح أحد من أولئك القادة إلا بکير بن عبد الله (6) ، فإنه انتصر على أهل (موقان) (7) الذين فرضت عليهم الجزية عن كل حالم دينار).
4.وفي سنة خمس وعشرين الهجرية (645 م) كان الوليد بن عقبة (9)
(1) الإصابة (3/ 112)
(2) ابن خلدون (2/ 947) .
(3) الطبري (3/ 223) .
(4) اذربيجان: صفع جليل ومملكة عظيمة، الغالب عليها الجبال, أشهر مدنها: تبريز وهي نصبنها، انظر التفاصيل في معجم البلدان (109/ 1) والمسالك والممالك (108)
(5) ابن الأثير (3/ 28) .
(6) بکير بن عبد الله: انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (205 - 208) .
(7) موقان: ولاية فبها قرى ومروج كثيرة تحتلها التركمان للرعي، فأكثر أهلها منهم، وهي بأذربيجان يمر بها القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال، انظر التفاصيل في معجم البلدان (198/ 8) .
(8) ابن الأثير (3/ 29) وابن خلدون (2/ 1983 - 984) .
(9) الوليد بن عقبة: انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح العراق والجزيرة (493. 012) .