فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 500

على الكوفة العثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة وولاها الوليد (1) ، وكان أهل (أذربيجان) قد نقضوا، فغزاهم الوليد في هذه السنة، وأغار على أهل (موقان) و (بزند) (2) و (الطيلسان) (3) نفتح وغنم وسبي، لذلك طلب أهل كور (أذربيجان الصلح، فصالحهم على صلح حذيفة بن اليمان(4) ، وهو ثمانمائة ألف درهم، وقبض المال.

وبث الوليد سراياه، وبعث سلمان إلى أهل (إرمينية) في اثني عشر الفة، فسار في (إرمينية) يقتل ويسبي ويغنم، ثم انصرف وقد ملأ يديه حتى أتي الوليد، فعاد الوليد وقد جعل طريقه على (الموصل) (5) فوصل إلى الحديثة) (6) ونزلها (7) .

وفي الحديثة) أتي الوليد کتاب عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي جاء فيه: «إن معاوية بن أبي سفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين في جموع كثيرة، وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة، فابعث إليهم رجلا له نجدة وبأس في ثمانية آلاف أو تسعة آلاف من المكان الذي يأتيك كتابي فيه والسلام،.

(1) ابن الأثير (3/ 82) .

(2) برزند: وردت (الببر) في ابن الأثير (3/ 83) ، وهذا خطا، وقد وردت (برزند) في ابن خلدون (2/ 1000) وهو الصحيح، وهي بلد من نواحي تفليس من اعمال جوزان من إرمينية الأولى، انظر التفاصيل في معجم البلدان (124/ 2)

(3) الطيلسان: إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر، انظر معجم البلدان (9/ 80) .

(4) حذيفة بن اليمان: انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (108.117)

(5) الموصل: مدينة كبيرة على دجلة شمالي بغداد، وقد كانت عربية قبل الإسلام ولا تزال، تبعد عن بغداد إلى الشمال (397) ك م

(6) الحديثة: هي حديثة الموصل، وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3) 229)، وهي الآن خراب

(7) ابن الأثير (3/ 83) وابن خلدون (2/ 1000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت