فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 500

(بيل) مصالحة، يؤدي الخراج وريما امتنع منه (1) ، فأراد الحجاج أن يصفي الحساب جذريا بين الدولة وبين (بيل) ، فأمر والي (سجستان) (2) سنة تسع وسبعين الهجرية (198 م) أن يناجزه، ولكنه اندحر أمام قوات (بيل) متكبدة خسائر فادحة في الأموال والأرواح (3) .

ولم يكن الحجاج من القادة الذين يسكتون على اندحار قوة من قواته في إحدى جبهات القتال، لذلك قرر أن يلقن (تبيل) في عقر داره درسا لا ينساه أبدا، فاستأذن عبد الملك بن مروان في تسيير الجيوش إلى (تبيل) ، فأذن له

وعكف الحجاج على تجهيز الجيش، فجعل على أهل الكوئة) عشرين ألفا، وعلى أهل البصرة) عشرين ألفا، وجد في ذلك جدة لا هوادة فيه، وأعطى الناس أعطياتهم كاملة، وأنفق فيهم ألفي ألف سوى أعطياتهم، وأنجدهم بالخيل الرائقة والشلاح الكامل، وأعطى كل رجل بوصف بشجاعة وغناء، وأمر على الجيش بعد الفراغ من إعداده عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث (4)

وسار عبد الرحمن على رأس جيشه، وأحرز نصرا مؤزرة على (تبيل) ، فكتب إلى الحجاج بما فتح الله على المسلمين وبما يريد أن يفعل (5)

(1) انظر ابن الأثير (4) 400).

(2) سجستان: اسم منطقة واسعة، بينها وبين (هرات) عشرة أيام أو ثمانون فرسخا، وهي

جنوبي هراة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (370) والمسالك والممالك للإصطخري (138) وآثار البلاد وأخبار العباد (201) .

(3) الطبري (6/ 322) وابن الأثير (4/ 450)

(4) هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معديکرب الكندي، انظر جمهرة

أنساب العرب (465) ، وهو من أبطال العرب وأشرافهم وقادتهم وولاتهم.

(5) انظر التفاصيل في: الطبري (329. 329/ 9) وابن الأثير (4/ 454.456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت