فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 500

فإن أحببت أن تأتيهم فافعله، فقال: «لا تتحدث نساء قريش أني خذلك ورغبت بنفسي عنك!، فقال: افاذهب إلى عمك بمكة فأخبره بما صنع أهل العراق وتغني فإني مقتولا، فقال: ألا أخبر عنك قريشا أبدا، ولكن با أبها الحق بالبصرة فإنهم على الطاعة أو الحل بأمير المؤمنين، فقال مصعب: الا تحدث قريش آني فررث.

ولم يبق مع مصعب ممن معه بطيع أمره وينفذه، فقال لابنه عيسي: اتقدم إذن اختبك»، فتقدم ومعه ناس، فتل ولوا. وجاء رجل من أهل الشام ليحتز راس عيسي، فحمل عليه مصعب وقتله، ثم شد على الناس فانفرجوا له، ثم عاد ثانية فانفرجوا له.

وبذل عبد الملك لمصعب الأمان قائلا: «إنه يعز على أن تتل، فاقبل أماني، ولك حكمك في المال والعمل، فابي، وجعل يضارب، فقال عبد الملك: هذا والله كما قال القائل: ومدجج گر، الگما نزاله لانين مربا ولا مشتشيماء

ودخل مصعب شرادقة، فتحنط وخرج، فقاتل. وترك الناس مصعبة وخذلوه، حتى بقي في سبعة نفر.

وأثخن مصعب بالزمي، وكثرت الجراحات فيه، ولكنه بقي يقاتل حتى قتل (1) بطلا عليه رحمة الله

وكان قتل مصعب بدير الجائليق عند نهر (جيل) سنة اثنتين وسبعين الهجرية (2) (191 م) .

لقد كانت معركة هائلة، خان مصعبة بعض جيشه، والتحق قسم من

(1) انظر التفاصيل في: الطبري (9/ 101 - 192) وابن الأثير (4/ 323 - 334) وانظر

المعارف (229) .

(2) العبر (1/ 80، 81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت