فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 500

وكتب عبد الملك إلى أهل العراق من كاتبه ومن لم يكاتبه، وأغراهم بالمناصب والأموال، فعزم كثير منهم على الغدر بمصعب بن الزبير.

ونداني العسکران، فقدم عبد الملك أخاه محمدة، وقدم مصعب إبراهيم بن الأشتر، والتقيا فتناوش الفريقان، فقتل صاحب لواء محمد، وجعل مصعب يمد إبراهيم، فأزال محمدا عن موقفه، ولكنه استعاد مواضعه ثانية

واشتد القتال، فقتل مسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة بن مسلم (1) وهو من أصحاب مصعب.

وامة مصعب إبراهيم بن الأشتر بعتاب بن وزناء، فساء ذلك إبراهيم وقال: اند قلت له لا تمدني بعتاب وضربائه، وإنا لله وإنا إليه راجعون!،، فانهزم عتاب بالناس، وكان قد كاتب عبد الملك وبايعه، فلما انهزم صبر إبراهيم بن الأشتر، فقتل وحمل رأسه إلى عبد الملك.

وتقدم أهل الشام، فقاتلهم مصعب، ولكن رجاله خذوله، فكان يقول الفادته واحدة بعد واحد: تقدم يا فلان! فلا ينفذ أمره ويعتذر عن التقدم بأعذار واهية.

ودنا محمد بن مروان من مصعب وناداه: أنا ابن عمك محمد بن مروان، فائبل أمان أمير المؤمنين، فأجابه مصعب: أمير المؤمنين بمكة»، يعني أخاه عبد الله بن الزبير. فقال محمد: إن القوم خاذلوكه، فابي مصعب ما عرض عليه.

ونادي محمد بن مروان عيسي بن مصعب بن الزبير، فقال مصعب لابنه: «انظر ما يريد منك» ، فدنا منه، فقال له: إني لك ولأبيك ناصح، ولكما الأمان»، فرجع إلى أبيه فأخبره، فقال: إني أظن القوم يفون لك،

(1) انظر سيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح المشرق الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت