ثم ليقصد (حران) (1) و (الرها) (2) ، وأن يسرح الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتؤخ، وأن يسرح عياض بن غنم، فإن كان قتال فأمرهم إلى عياض
وخرج عياض وأمراء الجزيرة، فأخذوا طريق الجزيرة وتوجه كل امير إلى المنطقة التي أمر عليها (3) ، فأرسل هيل بن عدي إلى (الرقة) نحاصرها، فطلب أهلها الصلح وبعثوا في ذلك إلى عباض، فقبل منهم وصالحهم وصاروا فيمة، كما فتح عبد الله بن عبد الله بن عتبان (ئيين) مملحة، إذ كتب أهلها بذلك إلى عباض، فقبل منهم وعقد لهم.
وتوجه عباض بعد أن ضم إليه شيلا وعبد الله إلى (خان) فأجابه أهلها إلى الجزية، فسرح شهيد وعبد الله إلى (الژها) فأجابوهما إلى الجزية أيضا، فكانت الجزيرة أسهل البلدان فتحا (4) .
وبعد فتح الجزيرة على يد عياض حتى لم يبق بها موضع قدم إلا فتح على عهد عمر بن الخطاب (5) ، رجع سهيل وعبد الله إلى الكوفة، والتحق عياض بأبي عبيدة الذي كتب إلى عمر يسأله أن يضم إليه عياضة، فوافق عمر وصرفه إليه، واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها والوليد بن عقبة على عربها (6) .
(1) حران: مدينة عظيمة مشهورة في الجزيرة، راجع التفاصيل في معجم البلدان(3/
241)والمسالك والممالك صر (54) .
(2) الرها: مدينة في الجزيرة، راجع التفاصيل في معجم البلدان (4/ 340) والمسالك والممالك صر (54)
(3) الطبري (3/ 104) وابن الأثير (2/ 205) .
(4) الطبري (3/ 156 - 157) وابن الأثير (2/ 205 - 206) .
(5) البلاذري ص (179) والاستيعاب (3/ 1243) .
(6) الطبري (3/ 107) وابن الأثير (204/ 2) وهناك روايات مختلفة عن فتح الجزيرة. انظر ابن الأثير (209/ 2) والبلاذري (179. 181) وكلها روايات مرجوحة لوضوح التباين في تسلسلها التاريخي وتسلسلها الجغرافي أيضا، لذلك اخترنا الرواية التي=