فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 500

النبي صل الله عليه وسلم (1) وأنكر بعض العلماء أن يكون حبيب غزا مع النبي ة قبض وحبيب ابن اثنين عشرة سنة (2) .

وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم نبض وحبيب ابن اثنتين وعشرين (3) ، وهذا ما أرجحه، لأن حبيبة لا يمكن أن يأتي النبي صل الله عليه وسلم للغزو وهو ابن عشر سنين أو إحدى عشرة سنة، ولأنه لا يمكن أن يصرف أمور والده الإدارية في مثل هذه السن المبكرة، ولأن تولى قيادة کردوس في معركة (اليرموك) الحاسمة التي كانت سنة ثلاث عشرة الهجرية، ولا يمكن أن يتولى مثل هذه القيادة وهو ابن أربع عشرة سنة، لذلك فمن المعقول جدا أن يكون عمره حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتين وعشرين سنة.

والظاهر أنه أسلم عام الفتح، وكان فتح مكة سنة ثمان الهجرية، فأتي النبي صل الله عليه وسلم في تلك السنة ليشارك في الجهاد تحت لوائه، ولكن النبي صل الله عليه وسلم رده، فمات أبوه، فحضر غزوة (تبوك) التي كانت سنة تسع الهجرية، وهذا ما يتفق مع سير الحوادث والمنطق السئيم.

لقد سمع حبيب من النبي صل الله عليه وسلم (4) وروى عنه حديثة واحدة (5) ، فهو صحابي جليل (6) ، نال شرف الصحبة وشرف الجهاد تحت لواء الرسول القائد، عليه أفضل الصلاة والسلام، وكان من أصحاب الفنبا من الصحابة (7) .

(1) تهذيب اين عساكر (4/ 30) .

(2) تهذيب ابن عساكر (4/ 30) وانظر طبقات ابن سعد (410/ 7) .

(3) المحبر (29) .

(4) أسد الغابة (379/ 1) .

(5) الإصابة (323/ 1) والاستيعاب (321/ 1) .

(6) أسد الغابة (1/ 374) والإصابة (323/ 1) ، وقال الإمام البخاري: له صحبة.

(7) أصحاب الفتيا من الصحابة - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم - (322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت