فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 510

أميرهم، وفعل المغول مثل ذلك بعد عدة قرون، فكانوا يعرفون مقر خائهم الأعظم باسم: خان بالق، ويقصدون: مدينة الخان.

وكذلك نجد على الشاطيء الآخر لسيحون دليلا آخر على وجود العناصر التركية في زمن ميگر هناك، وذلك في تسمية العاصمة: بخاري، وهذا اللفظ تركي في أصله، ونظيره أيضا كلمة (بيكند) وهي تركية أيضا، وكلمة (آمو) اسم نهر (جيحون) وهي تركية أيضا ومعناها: النهر.

والذي يبدو أن السيطرة على بلاد ما وراء النهر كانت سجالا بين الترك والفرس، وقد حكمت هذه البلاد من الجانبيين قبل الفتح الإسلامي العظيم.

3.أما عن أحوال سكان بلاد ما رواء النهر الدينية، فإن عقائد زرادشت هي ديانة السكان الإيرانيين، واعتنق هذه العقيدة قسم من الأتراك أيضا، فقد انتشرت تعاليم زرادشت من بيوت النار في بلاد ما وراء النهر صوب الشرق فبلغت منازل بدو الترك عند (تيان شان) ، كما انتشرت كذلك صوب الشمال حتى شواطئ بحر آرال.

وقد تعرضت الزرادشتية قبل فجر التاريخ إلى ضربة شديدة في بلاد ما وراء النهر بفعل البوذية القادمة من الشرق، فأصبح غالبية النورانيين يعبدون الأوثان.

ويحتمل كل الاحتمال، أن النضال بين البوذية والزرادشتية في بلاد ما رواء النهر، اتخذ صورته بين عرقين لا بين عقيدتين حسب، وكان أولياء العقيدة الأولى التورانيون الذين تلقوها في (البت) ، وبإزائهم طفق الإيرانيون يدافعون في حمية طبيعية عن ديانتهم القومية.

ولا نعلم التاريخ الذي أطلق فيه الاسم التوراني: (بخاري) على المدينة الإيرانية القديمة: (جموکت) ، ذلك لأن (بخار) لا يزال حتى اليوم علما مغولية على المعبد أو الدير البوذي. وعلى ضوء ما كان من انتشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت