فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 510

نفوذ الصين بين أتراك الشمال، فيما بين صحراء (جوبي) حتى بحر (قزوين) ، ذلك النفوذ الذي كان يقوم قبل المسيح عليه السلام وإبان حكم أسرة (هان) في الصين (113 ق. م. 199 م) ، فإن لنا أن نستنتج أن العقائد البوذية قد وجدت لها أتباعة على ضفاف (رفان) أي نهر (الغد) في القرون المسيحية الأولى.

وقد ذكر الرحالة البوذيون عن ازدهار البوذية في تركستان الشرقية في القرن الخامس الميلادي، ذلك الازدهار الذي لا يستبعد أمتداده حتى مناطق سبحون وجيحون. وقد وجد الفاتحون المسلمون الأولون آثار البوذية آخر الأمر ببلاد ما وراء النهر عند الفتح الإسلامي، وحين فتحوا (بيکند) ، كان من بين ما غنمه المسلمون من الأوثان صنم عظيم الحجم من الذهب الخالص استرعي انتباههم، إذ كان له عينان من الجوهر الثمين.

وكان في بلاد ما وراء النهر أقلية من النساطرة المسيحيين، نزحوا إليها هربا من بلاد الروم نتيجة لمطاردة الإمبراطورية البيزنطية للنساطرة المنشقين على الكنيسة، تلك المطاردة التي قامت بسبب الخلافات المذهبية المريرة، فانطلق أولئك المضطهدون يلتمسون مجالا لنشاطهم في الشرق الأقصى، فمهدت كراهيتهم للبيزنطيين لكسب عطف الساسانيين عليهم، وقد اتخذت المسيحية مركزة في سمرقند حيث أنشأت لها أسقفية بابوية فيما بين سنتي (411 م و 415 م) .

4.ولعل من المفيد أن نذكر شيئا عن حكام قسم من بلاد ما وراء النهر الذين التقوا بالمسلمين الفاتحين في أيام الفتح، فترددت أسماؤهم كثيرة

في المصادر التاريخية العربية المعتمدة بخاصة والمصادر التي نقلت عنها و بعامة.

عندما توفي (بندون) أو (بيدون) : بخار خداة، وهو لقب ملوك بخاري، ترك طفلا رضيعة اسمه (طغشاد) أو (طغشادة) ، فانفردت بشئون الملك زوجة (بندون) التي يدعونها السيدة المصون (خاتون) التي كانت أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت