فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 510

البعض الولايات التي كانت تتكون منها الإمبراطورية المغولية في آسيا الوسطى (ترکستان) في أيام الفتح الإسلامي، وقد استخدم هذا اللقب السلاطين المسلمون من المغول والترك، كما استخدمه السلاطين العثمانيون.

أما طژان، فكان يطلق في الدولة المغولية اصطلاحا على الأشراف من الرجال الذين يمنحهم الخاقان امتيازات خاصة تشمل الإعفاء من الضرائب مع الحق في أخذ نصيب من غنائم المعركة، ومنها كذلك الدخول إلى بلاد الخاقان بدون استئذان.

وقد شاع في الدول التركية.

وطرخون، صيغة أخرى من طرخان، وله امتيازات الإعفاء من الضرائب والامتيازات الأخرى، فهما لفظان لمعنى واحد.

ومعناه كما جاء في المصادر التاريخية العربية القديمة كالطبري: ملك من ملوك ما وراء النهر، يتبع خاقان الترك، وعلى الخصوص هو ملك الضغد، فيقال: طرخون الغد، والطرخون نيزك، أي طرخون الضغد المسمي نيزك.

وعندما قدم العرب المسلمون فاتحين في بلاد ما وراء النهر، كان عدد من الطراخين يحكمون في (بيكند) وسمرقند وغيرهما. ولا تفصح المصادر عما إذا كان هؤلاء الأمراء والرؤساء مستقلين في بلادهم أو كانوا تابعين للخاقان، ولكنها تنص بصراحة على استنجاد طرخون بخاقان وبالآخرين من بني جلدته في ترکستان وفرغانة، كما فعلت خاتون وطرخون سمرقند حين أطبق على بخاري وسمرقند المسلمون الفاتحون، وكان الخاقان والملوك الآخرون يسارعون إلى النجدة خفافا، فاشتبكوا بالمسلمين عدة مرات، وتكبد الطرفان خسائر فادحة بالأرواح والأموال، وكانت النتيجة انتصار

الفاتحين.

ويبدو أن ملوك بلاد ما وراء النهر كانوا مستقلين استقلالا ذاتية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت