فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 510

ولولا انشغاله بالفتن الداخلية، لكان له في الفتوح شأن كبير. فتح المفضل بن المهلب.

وفي سنة خمس وثمانين الهجرية (704 م) عزل الحجاج عن خراسان يزيد بن المهلب وولي مكانه أخيه المفضل بن المهلب.

وبقي المفضل في منصبه تسعة أشهر فقط، ففتح (بادغيس) وقد انتقضت، كما فتح (شومان) و (اخرون) ، وأصاب غنائم قسمها بين الناس.

ولكن أبرز أعمال المفضل وأبقاها، هو قضاؤه علي موسي بن عبد الله بن خازم الذي سيطر على بلاد ما وراء النهر لا ينازعه فيها أحد.

وقصة موسى بن عبد الله طويلة لا صلة لها بالفتح، فلما غزل يزيد بن المهلب وولي المفضل، قرر أن يضع حدا لانفصال موسي بن عبد الله بن حازم عن الدولة الذي استمر خمس عشرة سنة، فس?ر عثمان بن مسعود إليه، وكتب إلى مذرك بن المهلب وهو بلخ يأمره بالمسير معه، فعبر النهر في خمسة عشر ألفا، وكتب إلى الشبل وإلى طرخون (1) فقدموا عليه، فحصروا موسي وضيقوا عليه وعلى أصحابه في (ترمذ) .

ومكث موسي شهرين في ضيق شديد، وقد خندق عثمان عليه وحذر البيات، فقال موسى لأصحابه: «اخرجوا بنا، حتى متى نصبرا فاجعلوا يومكم معهم، إما ظفرتم وإما يلتما.

وخرج موسى وأصحابه وخلف على المدينة النضر بن سليمان بن عبد الله بن خازم، وقال له: «إن تلك فلا تدفع المدينة إلى عثمان، وادفعها إلى مذرك بن المهلب.

وجعل موسي ثلث أصحابه بإزاء عثمان، وأمرهم ألا يقاتلوه إلا إذا قاتلهم، وقصد بمن معه لطرخون وأصحابه، فصدقوهم القتال، فانهزم طرخون وأخذوا عسكرهم.

(1) البل: ملك التل، وطرخون ملك الغد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت