فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 510

وزحفت الترك والغد، فحالوا بين موسى وحصن ترمذ.

وقاتلهم موسي، فعقروا فرسه، فسقط على الأرض، فحمله أحد مواليه على فرسه، فلما نظر إليه عثمان حين وثب قال: «وثبة موسي ورب الكعبة.

وقصد عثمان إلى موسى، وعترت دابة موسي، فسقط هو ومولاه، فقتلوه.

ونادي منادي عثمان: «من لقيتموه فخذوه أسيرة ولا تقتلوا أحدة،، فقتل ذلك اليوم من الأسرى خلقة كثيرة من العرب خاصة، فكان يقتل العرب ويضرب المولي ويطلق سراحه.

وقتل موسى سنة خمس وثمانين الهجرية، بعد أن سيطر على بلاد ما وراء النهر خمس عشرة سنة لا ينازعه فيها منازع.

وبذلك منهد المفضل لقتيبة أن يفتح ما شاء في بلاد ما وراء النهر، فكان قتيبة حسنة من حسنات المفضل بلا مراء.

فتح تيبة بن مسلم الباهلي:

عزل الحجاج بن يوسف الثقفي عن خراسان المفضل بن المهلب سنة ست وثمانين الهجرية (700 م) في خلافة الوليد بن عبد الملك، وولي مكانه قتيبة بن مسلم الباهلي، فقدم قتيبة خراسان والمفضل يعرض الجند للغزاة.

وعرض قتيبة الجند وحثهم على الجهاد وسار غازية، فلما كان بالطالقان أتاه دهاقين بلخ وساروا معه، فقطع نهر (جيحون) ، فتلقاه ملك الصانيان بهدايا ومفاتيح من ذهب، ودعاه إلى بلاده وسلمها إليه، لأن ملك شومان) و (آخرون) كان يسيء جواره.

وسار قتيبة إلى (آخرون) و (شومان) وهما من الصغانيان، فصالحه ملكها على فدية أداها إليه، فقبلها قتيبة، ثم انصرف عائدة إلى (مرو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت