فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 510

واستخلف قتيبة على الجند أخاه صالح بن مسلم، ففتح صالح بعد رجوع قتيبة (كاشان) و (أورشت) وهي مدينة من مدن فرغانة، وفتح أخبيث) وهي مدينة فرغانة القديمة.

وبهذا الفتح الكبير، استهل قتيبة ولايته لخراسان سنة ست وثمانين الهجرية (700 م) .

وفي سنة سبع وثمانين الهجرية (700 م) ، غزا قتيبة (بيگند) وهي أدنى مدائن بخاري إلى النهر، فسار من (مرو) ، وأتي (مرو الروذ) ، ثم أتي (آمل) ، ثم مضى إلى (م) ، فقطع النهر وسار إلى (بيکند) التي يقال لها: مدينة التجار، على رأس المفازة من بخاري.

ولما نزل قتيبة بساحتهم، استنصروا (الغد) واستمدوا من حولهم، فأتوهم في جمع کثير، وأخذوا بالطريق، فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه رسول ولا خبر شهرين.

وأبطا خبر قتيبة على الحجاج، فأشفق على الجند، وأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد، وكتب بذلك إلى الأمصار.

وكان قتيبة يقاتل عدوه كل يوم، وكان له عين من العجم، فأعطاه أهل بخاري مالا ليرة عنهم قتيبة، فأتاه وقال له سرا من الناس: الحجاج قد غزل، وقد أتي عامل إلى خراسان، فلو رجعت بالناس كان أصلح، فأمر قتيبة بقتله خوفا من أن يظهر الخبر فيهلك الناس. ثم قال لرجل كان عنده هو ضرار بن حصين الضبي حين جاءه العين بهذا الخبر: «لم يبق أحد يعلم هذا الخبر غيري وغيرك، وإني أعطي الله عهدا لئن ظهر هذا الحديث من أحد حتى تنقضي حربنا هذه الألحقتك به فاملك لسانك، فإن انتشار هذا الحديث يف من أعضاد الناس» .

وأمر قتيبة أصحابه بالجد في القتال، فقاتلهم قتالا شديدة. وانهزم أعداؤه يريدون المدينة، وأتبعهم المسلمون فشغلوهم عن دخول المدينة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت