إلى حمل الژاد، وأنتقلكم قبل أن تحتاجوا إلى الإدفاءا، فسار من (رم) إلى بخاري، فأتي (ثومشک) وهي من بخاري، فصالحوه.
وسار قتيبة إلى (رامين) ، فصالحه أهلها أيضأ، فانصرف عنهم.
وفي طريق عودة قتيبة إلى (مرو) ، زحف إليه الترك ومعهم (الغد) وأهل فرغانة في مائتي ألف بقيادة ملك الترك (كور بغانيون) ابن أخت ملك الصين، فهددوا الشاقة التي كانت بقيادة عبد الرحمن بن مسلم الباهلي، وكان بينه وبين قتيبة وأوائل العسكر ميل واحد. ولما قرب العدو من الشاقة، أرسل قائدها رسولا إلى قتيبة يخبره بزحف الترك، ولكن الترك هاجموه في أثناء ذلك وقاتلوه.
وأتى الرسول قتيبة، فرجع تيبة بالناس، وانتهى إلى الشاقة وهي مشتبكة بالقتال، وقد كاد الترك يسحقونها.
وحين رأي الناس قتيبة، طابت أنفسهم، فصبروا وقاتلوا إلى الظهر، وأبلى يومئذ (نيزك) وهو مع قتيبة، فانهزم الترك.
ورجع قتيبة، فقطع التهر عند (ترمذ) ، وأتي (مرو) .
4 -أمر الحجاج سنة تسع وثمانين الهجرية (707 م) بغزو بخاري، وملكها يومئذ (وزدان خداة) الذي اغتصب الملك من طغشاد بن خاتون.
وعبر قتيبة النهر من (رم) ، فلقيه الغد وأهل كش ونف في طريق المفازة وقاتلوه، ولكنه انتصر عليهم.
ومضى إلى بخاري، فنزل (خرقانة) السفلي، فلقوه بجمع کثيف، فقاتلهم يومين وليلتين، وانتصر عليهم.
وغزا (وردان ?داة) فلم يظفر بشيء، فرجع إلى (مرو) .
وكتب قتيبة إلى الحجاج بخبره، فكتب إليه الحجاج يأمره بالتوبة مما كان من انصرافه عن (وردان خداة) قبل الظفر به ويعرفه الموضع الذي ينبغي أن يأتي بلده منه.