فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 510

وفي سنة تسعين الهجرية (708 م) ، خرج قتيبة من (مرو) غازية، فأرسل (وردان ?داة) إلى الغد والترك ومن حولهم يستنصرهم، فأتوه وقد سبق إليه قتيبة وحصره.

ووردت الإمدادات إلى ملك بخاري، فقالت الأزد: اجعلونا وحدنا، وخلوا بيننا وبين قتالهم فقال قتيبة: تقدمواه، فتقدموا يقاتلونهم قتالا شديدة، ولكنهم انهزموا حتى دخلوا عسکر قتيبة وجاوزوه، فضرب النساء وجوه الخيل وبكين، فكروا راجعين.

وأطبقت مجنبنا جيش المسلمين على الترك، فقاتلوهم حتى ردوهم إلى مواقفهم السابقة.

ووقف الترك على نشر من الأرض، فقال قتيبة: «من يزيلهم عن هذا الموضع؟!» ، فلم يقدم عليهم أحدا فأتي قتيبة بني تيم وقال لهم: «يومة كأيامكم ... ، فأخذ وكيع بن حسان بن قيس التميمي اللواء وقال: يا بني تميم! أسلمونني اليوم؟!» ، فقالوا: «لا، يا أبا مطرف» ، وكان هيم بن أبي طخمة المجاشعي على خيل بني تميم، ووكيع رأسهم، فقال وكيع: «يا هريم! قدم خيلك ... » ، ودفع إليه الراية. وتقدم هريم، وتقدم وكيع في الرجالة، فانتهى هريم إلى نهر بينهم وبين الترك، فوقف، فقال له وكيع: اقحم يا هريم)، فضرب هريم فرسه وأقحمه، وعبر بالخيل.

، وانتهى وكيع إلى النهر، فشد عليه جسرة من خشب، وقال لأصحابه: امن وطن نفسه على الموت، فليعبر، وإلا فليثبت مكانه»، فما عبر معه إلا ثمانمائة رجل.

ودنا وكيع من العدو، فقال لهريم: «إني مطاعنهم، فاشغلهم عنا بالخيل» ، فطاعنوهم ولم يزالوا يقاتلونهم حتى أزاحوهم عن مواضعهم.

ونادي قتيبة: «أما ترون العدو منهزمين!؟» ، فأتبعهم الناس.

ونادى قتيبة: من جاء برأس فله مئة»، فأتي برؤوس كثيرة، وجرح يومئذ (خاقان) ملك الترك وابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت