فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 510

ثلاث فرق: جعل کمپنين في موضعين، وأقام هو وبعض فرسانه على قارعة الطريق.

وطرقهم العدو ليلا وهم لا يعلمون بمكان صالح، وهم آمنون في أنفسهم من أن يلقاهم أحد دون العسكر، فلم يعلموا بصالح حتى غشوه، فشدوا على قوته، حتى إذا اختلفت الرماح بينهم خرج الكمينان فقاتلوا العدو. قال أحدهم: «إنا لنقاتلهم إذ رأيت تحت الليل قتيبة وقد جاء سرا فضرب ضربة أعجبتني، فقلت: كيف ترى بأمي وأبي؟! فقال: اسكت فضل الله فاك» .

واستطاع فرسان صالح أن يتغلبوا على عدوهم، فلم يفلت منهم إلا الشريد، وأسروا بعض الأسري، وغنموا خيلهم وسلاحهم.

وعلم الغد باندحار القوة التي جاءت مددة لهم، فائر ذلك في معنوياتهم أسوأ الأثر.

8 -ونصب قتيبة حول سمرقند المجانيق، فرماها به وثلم ثلمة فسدوها بغرائر الأ?ن، وقام عليها رجل، فشتم قتيبة. وكان مع فتيبة نوم رماة، فأمر قتيبة رجلا منهم رمى شاتمه، فلم يخطئ عينه.

وسمع قسم من المسلمين قتيبة وهو يناجي نفسه بقوله: احتي مني يا سمرقند، يعشعش فيك الشيطان؟! أما والله لئن أصبح لأحاولن من أهلك أقصى غاية».

وأصبح قتيبة، وميز أهل البأس، فجمعهم يعرضهم بنفسه. ودعا العرفاء، فجعل يدعو برجل رجل، فيقول: ما عندك؟ 1، فيقول العريف: شجاع»، ويقول: ما هذا؟»، فيقول: «مختصرة» ، ويقول: ما هذا؟ 1، فيقول: «جبان!» ، فأخذ قتيبة خيل الجبناء وجيد سلاحهم، وأعطاه الشجعان والمختصرين، وترك للجبناء رت الشلاح.

وأمر الناس بالجد في القتال، فقاتلوهم أشد القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت