9.وفي سنة أربع وتسعين الهجرية (712 م) ، قطع قتيبة نهر جيحون، وفرض على أهل بخاري وش وف وخوارزم عشرين ألف مقاتل، فساروا معه فوجههم إلى الشاش، وتوجه هو إلى فرغانة.
واصطدم قتيبة بالعدو في (جدة) حيث جمع له أهلها، فلقوه واقتتلوا مرارة، في كل مرة يكون الظفر للمسلمين.
وفتح الجند الذين ساروا إلى الشاش الإقليم وهذه المدينة وأحرقوها، ثم رجعوا إلى قتيبة، فرجع بالناس إلى (مرو) .
10 -وبعث الحجاج سنة خمس وتسعين الهجرية (713 م) إلى قتيبة جيش من العراق، فغزا بهم، فلما كان بالشاش أتاه موث الحجاج، نغمه ذلك وقفل راجعة إلى (مرو) .
وتفرق الناس، فخلف في بخاري قوما، ووجه قوما إلى كش و ف.
وفي (مرو) أتاه كتاب الوليد بن عبد الملك: وقد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجدك واجتهادك في جهاد أعداء المسلمين، وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك الذي يجب لك، فأم مغازيك، وانتظر ثواب ربك، ولا تغب عن أمير المؤمنين كتبك، حتى كأني أنظر إلى بلانك والثغر الذي أنت فيها.
11 -وفي سنة ست وتسعين الهجرية (714 م) ، غزا قتيبة (كاشغر) وهي أدني مدائن الصين، فسار وحمل مع الناس عيالاتهم لبضعهم في سمرقند، فلما عبر النهر أستعمل رجلا على معبر النهر ليمنع من يرجع من جنده إلا بجواز منه ... ومضى إلى فرغانة، وأرسل إلى شغب يؤدي إلى کاشغر) من يسهل الطريق إليها.
وبعث قتيبة مقدمته إلى (کاشغر) ، فغنموا وسبوا.
وأوغل قتيبة حتى قارب الصين، فكتب إليه ملك الصين: ابعث إلي رجلا شريفة يخبرني عنكم وعن دينکم، فاختار قتيبة اثني عشر رجلا لهم جمال وألسن وباس وعقل وصلاح، وأمر لهم بعدة حسنة ومتاع حسن من