تصدقوني قتلتكم). فقال: ااسأله، فقال: «لما صنعتم ما صنعتم في الزي في الأول والثاني والثالث؟» ، فقال: «أما زينا الأول، فلباسنا في أهالينا وريحنا عندهم، وأما يومنا الثاني، فإذا أتينا أمراءنا. أما الثالث، فزينا العدونا» . فقال: ما أحسن ما دبرم دهركم، فانصرفوا إلى صاحبكم، فقولوا له بنصرف، فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه، وإلا بعثت عليكم من يهلككم ويهلکه»، فقال هبيرة: كيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منايت الزيتون؟! وكيف يكون حريصة من خلف الدنيا قادرة عليها وغزاك 14 وأما تخويفك لنا بالقتل، فإن لنا آجالا إذا حضرت فاكرمها القتل، فلسنا نكرهه ولا نخافه!!. قال: فما الذي يرضي صاحبك؟، قال:
إنه قد حلف ألا ينصرف حتى يطأ أرضكم ويختم ملوكهم ويعطى الجزية، قال الملك: «فإنا نخرجه من يمينه: نبعث إليه بتراب من تراب أرضنا فبطاء، ونبعث أبناءنا فيختمهم، ونبعث لهم بجزية نرضاهاه.
ودعا الملك بصحاف من ذهب فيها تراب، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم، ثم أجاز الوفد فأحسن جوائزهم، فقدموا على قتيبة، فقبل الجزية، وختم الغلمان ورتوهم، ووطئ التراب.
وفي هذه الغزاة، وصل الخبر إلى قتيبة بموت الوليد بن عبد الملك وتولي سليمان بن عبد الملك مكانه، فعاد قتيبة أدراجه، فقتل في فرغانة.
فتح عبد الرحمن بن مسلم الباهلي
1.كان عبد الرحمن من أقوى أعوان أخيه وأخلصهم ومن أبرز قادته الذين عاونوه في تحمل أعباء واجباته قائذة فاتحة وإدارية.
وقد شهد عبد الرحمن تحت لواء أخيه قنيبة غزواته كافة قائدة مرهوسة تحت إمرة قتيبة تارة، وقائدة مستقلا تارة أخرى.
ففي سنة ثمان وثمانين الهجرية (704 م) ، سار قتيبة إلى (راويشن) بالقرب من بخاري فصالحه أهلها.