وانصرف قتيبة إلى (مرو) ، وفي طريق عودته زحف إليه الترك ومعهم الغد وأهل فيرغانة في مائتي ألف بقيادة ملك الترك (کوربغانيون) ابن أخت ملك اليمين، فهددوا الشاقة التي كانت بقيادة عبد الرحمن، وكانت بين الساقة وقتيبة الذي كان على رأس القسم الأكبر من الجيش ميل واحد، فلما قربوا من الشاقة، أرسل عبد الرحمن رسولا إلى قتيبة يخبره بزحف الترك، ولكن الترك هاجموا الشاقة في أثناء ذلك وقاتلوه.
وأتى الرسول قتيبة، فرجع بالناس، وانتهى إلى الشاقة وهي مشتبكة بالقتال، وقد كاد الترك يسحقونها سحقا، فلما رأى الناس قتيبة طابت أنفسهم فصبروا وقاتلوا إلى الظهر، حتى انهزم الترك.
2 -وفي سنة تسعين الهجرية (708 م) وسنة إحدى وتسعين الهجرية (709 م) ، كان لعبد الرحمن نشاط مرموق في القضاء على انتقاض (نيك) ملك طخارستان، واستعادة السيطرة على هذه البلاد، وقتل (نيزك) في آخر المطاف.
وفي هذه السنة أيضا، أي سنة إحدى وتسعين الهجرية، سير قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى الغد وملكها طرخون، فقبض عبد الرحمن من طرخون ما كان صالحه عليه قتيبة ورجع إلى (مرو) .
3 -وفي سنة ثلاث وتسعين الهجرية (711 م) ، صالح قتيبة ملك خوارزم) على أن يعينه على (خام جرد) أحد ملوك منطقة من مناطق خوارزم، وكان يعادي ملك خوارزم ويسبب له المشاكل ويغازيه.
وبعث قتيبة عبد الرحمن إلى بلاد الملك (خام جرد) في خوارزم، فقاتل عبد الرحمن (خام جرد) وقتله وغلب على أرضه.
4 -وفي سنة ثلاث وتسعين الهجرية (711 م) أيضا، دعا قتيبة أخاه عبد الرحمن بعد صلح خوارزم، وقال له: اميز في الفرسان والرماة، وقدم الأثقال إلى مروه، فوجه عبد الرحمن الأثقال إلى مرو، ومضى يتبع الأثقال