پريد مرو أيضأ، فأمضى اليوم كله، فلما أمسى كتب إليه قتيبة: «إذا أصبحت فوجه الأثقال إلى مرو، ويز بالفرسان والرماة نحو الغد، واكتم الأخبار، فإني بالأثره.
وبلغ قتيبة (الغد) بعد عبد الرحمن بثلاث ليال أو أربع، وبعد قتال عنيف وحصار طويل، صالحهم قتيبة ودخل (سمرقند) .
فتح صالح بن مسلم الباهلي:
1.كان صالح الساعد الأيمن لأخيه قتيبة، شهد معه معاركه التي خاضها كافة في الفتوح.
ففي سنة ست وثمانين الهجرية (700 م) ، انصرف قتيبة إلى (مرور) بعد استعادة طخارستان، فاستخلف على الجند أخاه صالحة، ففتح صالح بعد رجوع قتيبة إلى (مرو) مساحات شاسعة من إقليم (قزغائة) (کاشان) وأورشت) و (أخبيث) بما وراء النهر.
2.وفي سنة إحدى وتسعين الهجرية (709 م) ، سار قتيبة إلى شومان لتأديب ملكها الذي طرد عامل المسلمين من شومان، فلما أتاه أرسل أخاه صالحة إلى ملكها، وكان صالح صديقة للملك، فأمره بالطاعة وضمن له رضا قتيبة إن رجع إلى الصلح، ولكن الملك أبي وقال: اتخوفني من قتيبة، وأنا أمنع الملوك حصنا؟؟»، فأتاه قتيبة وقد تحصن ببلده، فوضع عليه المجانيق ورمي الحصن فهشمه.
وخاف الملك أن يظهر عليه قتيبة، فجمع ما في الحصن من مال وجوهر، ورمي به في بئر بالقلعة لا تدرك، ثم فتح باب القلعة وخرج إلى المسلمين فقاتلهم حتى قيل.
3.وفي سنة ثلاث وتسعين الهجرية (711 م) قصد قتيبة الغد بعد أن صالح ?وارزمشاه وقبض صلح ?وار ژم، فأمد أهل الشاش وقمحانة أهل الصغد، وارسلوا إليهم: أرسلوا من يشغلهم، حتى نبت عسكرهما،