للحسين: لقد أمرنا إذا نحن لقيناك الا نفارقك حتى تقدمك الكوفة على عبيد الله بن زياد».
وبعث ابن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص من البصرة في أربعة آلاف إلى الحسين رضي الله عنه، فبعث عمر إلى الحسين رسولا يسأله: ما الذي جاء بك؟»، فقال: اكتب إلى أهل مصر كم هذا أن أقدم عليهم، فأما إذا كرهوني، فإني أنصرف عنهم، فكتب عمر إلى ابن زياد يعرفه ذلك، فرفض ابن زياد العرض
والتقى عمر بن سعد بالحسين رضي الله عنه ثلاث مرات أو أربع مرات، فعرض عمر على ابن زياد حل المشكلة سلمية، فرفض اين زياد العرض أيضا، وكتب إلى عمر بن سعد: إني لم أبعثك إلى الحسين لتكفت عنه ولا لتمئيه ولا لتطاوله ولا لتقعد له عندي شافعة
وزحف عمر بن سعد على الحسين رضي الله عنه، فقتل الحسين وقتل معه من أولاد علي بن أبي طالب: العباس وجعفر ومحمد وأبو بكر رضي الله عنهم، ومن أولاد الحسين أربعة، وقتل عدد من أولاد عبد الله بن جعفر، ومن أولاد عقيل بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا، فبعث عمر الرؤوس والنساء والأطفال إلى ابن زياد الذي بعثهم إلى يزيد بن معاوية (1) .
وقد أبدى الحسين وآل بينه رضي الله عنهم في القتال بطولات فذة على الرغم من قلة رجالهم وكثرة أعدائهم.
لقد كان إقدام ابن زياد على قتل الحسين رضي الله عنه خطأ لا
(1) انظر تفاصيل استشهاد الحسين بن علي بن رضي الله عنهما في الطبري (4/ 284 ? 301) وابن الأثير (10/ 4 - 37) والإمامية والسياسة (4/ 2 - 8) واليعقوبي (2/ 219.219) وتاريخ أبي الفدا (189/ 1 - 192) وشذرات الذهب (1/ 94 - 89) وأسد الغابة (21/ 2) والاستيعاب (393/ 1 - 390) وتهذيب ابن عساكر (4/ 324 - 343) وتاريخ الخلفاء للسيوطي(138
1390)والإصابة (11/ 2 - 17) ونور الأبصار. (133 - 127)