وقال بعضهم: قدم الشام وقد أبرموا، فنقض ما أبرموا إلى رأيه (1) .
3? وقدم ابن زياد الشام، وكان من رأي مروان بن الحكم أن يسير إلى عبد الله بن الزبير فيبايعه بالخلافة، فقال ابن زياد لمروان: «قد استحيت لك من ذلك أنت كبير قريش وسيدها، تمضي إلى أبي خبيب فتبايعه؟!،، يعني ابن الزبير، لأنه كان يكنى بابنه خبيب، فقال مروان: ما فات شيء بعده، فقام إليه بنو أمية ومواليهم وتجمع إليه أهل اليمن، فشار إلى دمشق.
وفي معركة (مرج راهط) (2) كان ابن زياد على ميسرة مروان بن الحكم، الذي انتصر في هذه المعركة، فاستقر بارض الشام (3) ..
وبعث مروان إلى الجزيرة) (4) ابن زياد لمحاربة الخارجين با فرقيسياء (5) واستعمله على ما يفتحه، فإذا فرغ من (الجزيرة) توجه إلى العراق واخذه من ابن الزبير؛ فلما كان بالجزيرة بلغه موت مروان وأتاه کتاب عبد الملك بن مروان يستعمله على ما استعمله عليه أبوه، ويحثه على السير إلى العراق (6) .
وبعث المختار بن أبي عبيد الثقفي جيشة من الكوفة بقيادة إبراهيم بن الأشتر القتال ابن زياد (7) ، فأسرع السير ليلقى ابن زياد قبل أن يدخل العراق.
(1) الطبري (03/ 4)
(2) مرج راهط: بنواحي دمشق، وهو اشهر المروج في الشام، فإذا قالوه مفردة فإياه يعنون، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 217) و (19/ 8) .
(3) انظر التفاصيل في ابن الأثير (4/ 07 - 90) والطبري (408/ 4. 420) .
(4) الجزيرة: هي التي بين دجلة والفرات تشتمل على ديار ربيعة وديار مضر. انظر
التفاصيل في معجم البلدان (3/ 94) وانظر حدودها بالتفصيل في المسالك والممالك
اللاصطخري (50)
(5) فرقيسياء: بلد عند ملتقى نهر خابور الفرات بنهر الفرات، انظر التفاصيل في معجم البلدان (19/ 7) .
(6) ابن الأثير (4/ 74)
(7) ابن الأثير (100/ 4) والطبري (4/ 548) .