بأن يقصد سلم بن زياد في سجنه. وأتاه الفرزدق وقص عليه قصته، فقال سلم: كم صداقها؟»، قال: «أربعة آلاف درهم، فأمر له بها وبألفين للنفقة (1) ، فقال الفرزدق: ديني مغلقي الأبواب دون فعالهم ولكن تمشي بي - هبلت - إلى سلم (2) إلى من يرى المعروف سهلا سبيله ويفعل أفعال الرجال الذي تنمي (3)
وقالت له زوجته: «أتعطي مثل هذا المال وأنت محبوس؟!» ، فقال
سلم:
ألا بکرت عرسي تلوم سفاهة على ما مضى مني وتأمر بالبخل! فقلت لها، والجود مني سجية هل يمنع المعروف سؤاله مثليا ذريني فإني غير تارك شيمتي ولا مصر، عن شيمتي وعن البذل ولا طارد ضيفي إذا جاء طارق وقد طرق الأضياف غيري من قبلي أأبخل، إن البخل ليس مخلدي ولا الجود يدنيني إلى الموت والقتل فإن تظهروا لي البخل آل خويلد فلا دلکم دلي ولا شكلكم شكلي وإن تقهروني حيث غابت عشيرتي فمن عجب الأيام أن تقهروا مثلي (4)
وما دمنا قد تطرقنا إلى شيء من شعر سلم، فلا بأس من ذكر هذين البيتين له: فإن تن الدنيا تزول بأهلها فقد ين من ضرائها ورخائها فلا جزع أمني عليها ولا أسئ إذا مي پوما آذنت بفنائها (5)
(1) في تهذيب ابن عساكر (4/ 238) ، أن صداقها عشرة آلاف درهم، فدفعها له سلم
ودفع له مثلها نفقة له.
(2) الخطاب الناقته ونحوها.
(3) تنمي: من نما الشيء، بمعنى رفع قدره، والمفعول محذوف، أي تنمي أحسابها:
تزيدها شرفا
(4) انظر التفاصيل في تهذيب ابن عساكر (4/ 238) والأغاني (21/ 288) ، والقصيدة
الأخيرة من تهذيب ابن عساکر مختصرة
(5) تهذيب ابن عساكر (4/ 238)