فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 510

وتعصب قوم لابن خازم، ووقع الاختلاف، وصارت طائفة مع بگير بن وشاح وطائفة عليه (1) .

واستمر هذا التطاحن المرير سنة أربع وستين الهجرية إلى سنة أربع وسبعين الهجرية (283 م - 693 م) لمدة عشر سنين، في فتنة سوداء شملت أرجاء ?راسان وبلاد ما وراء النهر، فأتت على الأخضر واليابس، وحصدت الفاتحين من العرب حصدة.

2 -وكتب وجوه خراسان إلى عبد الملك بن مروان، يعلمونه أنه لا تصلح خراسان بعد الفتنة إلا على رجل من قريش لا يحسدونه ولا يتعصبون عليه، فعزل بکير بن وشاح عن خراسان وولاها أمية بن عبد الله، وكانت ولاية بكير سنتين، وكان عزله وتولية أمية سنة أربع وسبعين الهجرية (2) (693 م) .

وبذل أمية قصارى جهده في إصلاح ما فسد من خراسان حتى سنة سبع وسبعين الهجرية (696 م) ، فلما استتب له الأمر، عزم على غزو (بخاري) ، ثم يعود منها إلى موسى بن عبد الله بن خازم ب (ترمذ) (3) .

وتجهز أمية للغزو وتجهز الناس معه وفيهم بكير بن وشاح، وساروا باتجاه هدفهم بخاري، فلما بلغوا النهر (نهر جيحون) وأرادوا قطعه، قال أمية البكير: «إني قد استخلف ابني على رأسان، وأخاف أنه لا يضبطها لأنه غلام محدث، فارجع إلى (مو) فاكفنيها، فإني قد ولينكها، فقم بأمر ابني).

وانتخب بكير فرسانة كان عرفهم ووثق بهم، ورجع إلى (مرو) بعد أن أحرق الفن التي عبر عليها أمية وجيشه النهر، وفي (مرو) أخذ ابن أمية وحبسه وخلع أمية.

(1) انظر التفاصيل في ابن الأثير (4/ 345.346) وانظر البلاذري (584. 585)

(2) الطبري (199/ 9) وابن الأثير (397/ 4) وانظر البلاذري (589)

(3) الطبري (312/ 9) ابن الأثير (4/ 444) وانظر البلاذري (586)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت