الخوارج في (سلي وسليري) حين كان أكثرهم يطاردون أصحاب المهلب، وبذلك قضي على أكثر الخوارج الذين كانوا في المعسكر ومن ضمنهم أميرهم أيضا.
وكان يحرص على الاقتصاد بالمجهود)، وقد بذل قصاراه للمحافظة على أرواح وأموال رجاله وأموالهم وذلك بيقظته وانتباهه وحرصه سلفة على إكمال كافة متطلبات القتال كافة.
وكان لا يقر له قرار قبل أن يتأكد من (امن) قواته وأنها قد أعدت ما يحول دون العدو والنيل منها ماديا ومعنوية، ومن أجل أمن تلك القوات كان غالبا ما يقوم بواجبات حراستها بنفسه.
وكان لا ينفك يوصي على تطبيق مبدأ (التعاون) ، فكان رجاله يعملون كعائلة متماسكة بإشرافه وإشراف أولاده.
وكان يعمل على إدامة المعنويات) بمثاله الشخصي ويتوفير الأمن الرجاله وبعدله وبخطبه في أحرج الأوقات وباستئثاره بالأخطار دون رجاله
لقد كان المهلب يقاتل بعقله كما يقاتل بسيفه، وقد نال من عدوه بعقله ما لم ينل منه بسيفه.
وقد أعانه على إحراز انتصاراته الساحقة على الخوارج أولاده فقد وقع إلى الأرض من صلبه ثلاثمائة ولد (1) . قال عبد الرحمن الكلبي عندما رأي أولاد المهلب قد ركبوا عن آخرهم لحرب الخوارج: «آنس الله الإسلام بتلاحقكم، فوالله لئن لم تكونوا أسباط نبوة إنكم لأسباط ملحمة (2) .
وقد وصفهم أحد الرجال للحجاج قال: «المغيرة فارسهم وسيدهم، وكفى بيزيد فارسا شجاعة، وجوادهم وسخيهم بيصة، ولا يستحي الشجاع
(1) المعارف (41)
(2) البيان والتبيين (2/ 94 - 97) .