فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 510

ومر يزيد بن المهلب قريبة منهم، فلم يقدموا عليه، لأنه كان يريد البصرة، لا الكوفة، وفضي يزيد نحو البصرة، وقد جمع ق?ي بن أرطاة أهل البصرة وخندق عليها، وبعث على خيل البصرة المتميزة بن عبد الله بن

أبي عقيل الثقفي

وأقبل يزيد في أصحابه الذين معه، فالتقاه أخوه محمد بن المهلب فيمن اجتمع إليه من أهله وقومه ومواليه.

وبعث عدي على كل خمس من أخماس البصرة رجلا، فبعث على الأزد المغيرة بن زياد بن عمرو العتكي، وبعث على تميم مخرز بن حمران الغدي، وعلى خمس بكر مفرج بن شيبان بن مالك بن مشع، وعلى عبد القيس مالك بن المنذر بن الجارود، وعلى أهل العالية عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، وأهل العالية: تريش، وكنانة، والأزد، وبجيلة، وخثعم، وقيس عيلان كلها، ومؤينة، وأهل العالية والكوفة يقال لهم: ژنع أهل المدينة.

وتقدم يزيد، لا يمر بخيل من خيلهم ولا قبيلة من قبيلة من قبائلهم إلا تنخوا له عن طريقه وأقبل حتى نزل داره، فاختلف الناس إليه، فأرسل إلى عدي بن أرطاة أمير البصرة، أن: «أبعث إلي إخوتي أصالحك على البصرة وأخليك وإياها حتى آخذ لنفسي من يزيد بن عبد الملك ما أحب، فلم يقبل منه.

وسار محمد بن عبد الملك بن المهلب إلى يزيد بن عبد الملك، فبعث معه يزيد بن عبد الملك خالد القشري وعمرو بن يزيد الحكمي بأمان يزيد بن المهلب وأهله.

وأخذ يزيد بن المهلب يغطي من أتاه قطع الذهب والفضة، فمال الناس إليه، وكان علي بن أرطاة لا يغطي إلا يزهمين درهمين ويقول: «لا يحل لي أن أعطيكم من بيت المال درهما إلا بأمر يزيد بن عبد الملك، ولكن تبلغوا بهذه حتى يأتي الأمره، وفي ذلك يقول الفرزدق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت