وتليها بلدة: (كان) ، وكانت على خمسة فراسخ من بخاري وثلاثة من الأرب، لصق الجانب الغربي من السور الكبير، وكان لمكان حصن وربض حسن وجامع ظريف به ماء حار، كثيرة القرى.
وكانت (بويجگث) مدينة صغيرة في شمال غربي بخاري على أربعة فراسخ منها ونصف فرسخ على الدرب الذي إلى يسار الطريق الذاهب إلى طواويس).
والطواويس (وتكتب معرفة في الغالب أعظم المدن الخمس التي في داخل السور الكبير، وكانت مدينة جليلة، لها سوق، ومجمع عظيم پنتابه الناس من أقطار أرض(خراسان) في وقت معلوم من السنة. ويرتفع منها من ثياب القطن ما يحمل منه لكثرته إلى العراق، وفيها قلعة، وحولها سوري ومسجد جامعها في المدينة.
وآخر المدن الخمس الداخلة، كانت (تدئة) ، وما تزال قائمة حتى اليوم، تبعد عن قصبة بخاري (المدينة الأصلية) أربعة فراسخ، في شمال المدينة، لها حصن به الجامع، وربضها عامر، وإلى هذه المدينة تنسب الثياب (الزندنجية) وهي ثياب مشهورة في الآفاق.
وعلى فرسخين من خارج السور الكبير وخمسة من بخاري، في الطريق المنحدر إلى جيحون عند (فربر) مدينة (بيند) وما زالت قائمة، فيها حصن بباب واحد، ومحراب مزخرف فليس بما وراء النهر محراب مثله ولا أحسن زخرفة منه، ولها ربض فيه سوق، ولم يكن لها فرى، وفيها نحو ألف رباط، ولها سور حصين ومسجد جامع، ويلي هذه المدينة مفازة رملية إلى حد جيحون.
3 -أ. سمرقند:
تقع على نحو مئة وخمسين ميلا من شرق بخاري، وتقوم على مسافة قصيرة من ضفة نهر الضغد الجنوبية، على نشز من الأرض.