فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1188

أما الأسماء في حق الله فتختلف اختلافا كليا عن ذلك؛ فهي علمية ووصفية معا في آن واحد، ولا يمكن قياسها بما سبق في حق المخلوق، ولذلك لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الجواد سبحانه جواد، وإن المحسن محسن، وإن الحيي الستير حيي ستير، وإن الجميل جميل، والوتر وتر، كما قلنا في حق المخلوق سعيد سعيد، لأن الأسماء في حق الله أعلام وأوصاف، سواء ذكر الاسم أولا أو ثانيا، مبتدأ أو خبرا، أو في أي موضع كان من النص فهو علم ووصف، ومن ثم فإن الجواد والجميل والوتر والرفيق والمحسن والحيي والستير كلها أسماء صحيحة ثابتة لله - عز وجل - تدل على العلمية والوصفية معا، لأن الله لم يطرأ عليه وصف أو يستجد به كمال، كما طرأت السعادة واستجد النصر والصلاح على سعيد ومنصور وصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت