هل العادات والموروثات الثقافية مهما كان انتشارها مقدمة على النصوص القرآنية والنبوية؟ وقد قال الله - عز وجل - في كتابه: { فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ } [الزمر:17/18] ، إن الكلام عن نتيجة البحث لا يقال فيها كما ذكر البعض هل قطعية أو ظنية؟ بل ما يقال فيها إن الأمر أسفر عن بيان الأسماء الحسنى الثابتة في القرآن وصحيح السنة، فهل يردها المسلم لأنه لم يألف سماعها في الأسماء المشتهرة من مئات السنين؟
كما أن الأغرب والأعجب التاقض البين في موقف البعض ممن تمسك بما لم يثبت من الأسماء المشهورة، فإن كان ذا منهج سلفي حديثي أثري فهو أعلم من غيره برواية الترمذي، وأن الأسماء مدرجة فيها كاجتهاد شخصي من قبل الوليد بن مسلم أو عن بعض شيوخه من أهل الحديث، وكذلك يعلم أن الأسماء الحسنى توقيفية على النص وأنه لا يجوز لأي شخص أن يسمى الله - عز وجل - إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو سماه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه، وإلا صار ذلك ميلا بأسماء الله عما يجب فيها، من إحصائها ثم حفظها ثم دعائه بها كما أمرنا ثم حذرنا فقال: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف:180] ، فبأي دليل تمسك به صاحب المنهج السلفي الأثري الحديثي واعتمد عليه في تسمية الله - عز وجل - بالخافض الرافع المعز المذل العدل الجليل الباعث المحصي المبديء المعيد المميت الواجد الماجد المقسط المغني المانع الضار النافع الباقي الرشيد الصبور؟ أليس الأولى بالمسلم لاسيما إن كان عالما أن ينصر ما جاء من الأسماء الحسنى في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟