فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1188

وكما وحد العبد ربه في اسمه العليم فإنه مطالب بتوحيده أيضا في اسمه السميع البصير الرقيب الخبير لأن علمه مهما بلغ محدود وحواسه لها حدود وقيود سيحاسب عليها في يوم موعود، فمطلوب من جهة الأمر والتكليف والمدح والتشريف أن ينطق بشهادة الحق وأن يترك قول الزور ويتحرى الصدق؛ ليكون وقافا عند حدود مداركه وينسب مطلق الكمال في الوصف إلى خالقه ومالكه، ومن ثم يوحد الله في اسمه السميع البصير الرقيب الخبير المالك الملك المليك، قال تعالى: { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا } [الإسراء:36] ، وعند البخاري من حديث أبي بكرة عن أبيه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قُلنَا: بَلَي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حتى قُلتُ: لا يَسْكُتُ ) (1) .

(1) البخاري في كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر5/2229 (5631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت