فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1188

والله - جل جلاله - هو البصير الذي ينظر للمؤمنين بكرمه ورحمته، ويمن عليهم بنعمته وجنته، ويزيدهم كرما بلقائه ورؤيته، ولا ينظر إلي الكافرين إيقاعا لعقوبته، فهم مخلدون في العذاب محجوبون عن رؤيته، كما قال تعالى: { كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } [المطففين:15] ، وقال: { أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [آل عمران:77] .

وعند البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن النَّبِيِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ، لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهْوَ كَاذِبٌ، وَرَجُل حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ ) (1) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة العين والإبصار بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، أما دلالة البصير على الصفة الذاتية، فقد روى البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدجال فقال: إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نبي إِلاَّ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنِّى أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلهُ نبي لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ الله لَيْسَ بِأَعْوَرَ ) (2) .

(1) البخاري في المساقاة، باب من رأى أن صاحب الحوض 2/834 (2240) .

(2) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب كيف يعرض الإسلام على الصبي 3/1113 (2892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت