أما مجد أوصافه فله علو الشأن فيها، لا سمي له ولا نظير ولا شبيه له ولا مثيل فالمجد وصف جامع لكل أنواع العلو التي يتصف بها المعبود فهو العلي العظيم لأن أي معبود سواه إذا علا مجده بعض الخلق وغلب على العرش واستقر له الملك فإنه مسلوب العظمة في علوه المحدود، إما لمرضه أو نومه أو قدوم أجله، أو غلبة غيره على ملكه أو غير ذلك من أنواع الضرورة والقيود، فأي عظمة في علو المخلوق وهو يعلم أن قدرته محدودة وأيامه معدودة؟ أيستحق المخلوق أن يكون معبودا من دون الله؟ فما بالنا بمجد رب العزة والجلال الذي له العلو والكمال والعظمة والجمال في جميع الأسماء والصفات والأفعال، له علو الشأن والقهر والفوقية، وعظمته في علوه عظمة حقيقية فهو المجيد حقا وصدقا، ومجد الظالمين زورا وإفكا، وأي عاقل سيقر بمجد أفعاله وبالغ كرمه وإنعامه وجوده وإحسانه، فهو الذي أوجد المخلوقات وحفظها وهداها ورزقها فسبحان المجيد في ذاته وصفاته وأفعاله قال تعالى: { فَتَعَالَى الله المَلِكُ الحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ } [المؤمنون:116] ، وقال أيضا: { سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُون } [الزخرف:82] .
دلالة الاسم على أوصاف الله .