والمسعر اسم من أسماء الله دل على صفة من صفات الفعل، والتسعير في حق الله يتعلق بنوعي التدبير، فالتدبير منه ما هو متعلق بتصريف المقادير وهو التدبير الكوني ومنه ما هو متعلق بالحكم التكليفي وهو التدبير الشرعي، فالأول هو المقصود عند إطلاق الاسم في حق الله، لأن ارتفاع السعر أو انخفاضه مرتبط بالتدبير الكوني والتقدير الأزلي، فالسعر يرتفع بين الناس إما لقلة الشيء وندرته وإما لزيادة الطلب وكثرته وهذا أمر يتعلق بمشيئة الله وحكمته، فهو الذي يبتلي عباده في تصريف أرزاقهم وترتيب أسبابهم، فقد يهيأ أسباب الكسب لإغناء فقير، وهو الذي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر وهو على كل شيء قدير، فهذا تدبير الله في خلقه وحكمته في تقدير المقادير .