فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 643

الحجة الثانية والعشرون: قال آخر:

وإذا نظرت إليك من ملك والبحر. ودتني نعما

وصف نفسه بكونه ناظرا إلى الملك حال ما كان البحر حائلا يبنهما. وذلك لا يحتمل الرؤية. فعلمنا: أن المراد هو الانتظار.

الحجة الثالثة والعشرون: قال البعيث:

وجوه بهاليل الحجاز على النوى ... إلى ملك زان المغارب ناظره

أثبت: أن (( بهاليل ) )الحجاز ينظرون إلى ملك المغرب. وذلك لا يحتمل الرؤية، بل يحتمل الانتظار.

الحجة الرابعة والعشرون: قال بعضهم:

ويوم بذي قار، رأيت وجوهم ... إلى الموت من وقع السيوف نواظرا

والمراد: الانتظار لأن الموت لا خلاف في أنه لا يرى.

لا يقال: المراد من الموت الرجل القعال، كما في قوله:

إني أنا الموت.

لأنا نقول: لا شك أن تسمية الرجل القاتل بالموت، مجاز. فلا يصار إليه إلا عند الضرورة.

الحجة الخامسة والعشرون: قول (( الأبيوردي ) )في صفة عين ممدوحه:

هي التي لا تزال الدهر ناظرة ... إلى العلي، ولزوار، وفي كبت

فقوله: ناظرة إلى العلي. معناه كونها طالبة للعلي ومتوقعة له.

فجملة هذه الوجوه الأول: دالة على أن النظر المقرون بحرف إلى ليس للرؤية، وهذه الوجوه الأخيرة دالة على أنه للانتظار.

لا يقال: قد اشتهر من علماء اللغة أنهم قالوا: النظر إذا لم يكن مقرونا بحرف إلى، أفاد الانتظار، يقال نظرته أي انتظرته. أما إذا مقرونا بحرف إلى، فإنه ليس للانتظار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت