فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 643

والجواب عن الشبة الثانية: إن أرادة إيقاع الفعل عند مجيء الغد، هو نفس القصد لا يقاع الفعل عند مجيء الغد. والكلام فيه عين ما ذكرناه في مسألة أن العلم بأن الشيء سيوجد، نفس العلم بوجوده إذا وجد.

الوجاب عن الشبهة الثالثة: إنه لما كان ليجاد هذا الزمان المعين، غير موقوف على زمان آخر، فلم لا يجوز أن تكون إرادة أحداثه، لا تفتقر على زمان آخر؟

والجواب عن الشبهة الرابعة: ما قدمناه في مسألة إثبات القدرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

في شرح مذاهب الناس في كونه تعالى مريدا

اعلم: أن المفهوم من كونه تعالى مريدا. أما أن يكون صفة سليبة أو ثبوتية. أما القول بأنه أمر سلبي فهذا هو المنقول عن (( النجار ) )أنه قال: (( معنى كونه تعالى مريدا: أنه غير مقهور ولا مغلوب ) )وأما الذين فسروه بمعنى ثبوتي. فذلك المعنى أما أن يكون معللا بذاته أو بمعنى.

أما الأول-فهو القول الثاني لـ (( النجار ) )وذلك أنه قال: أنه تعالى مريد لذاته. وأما الذين قالوا: المريدية معللة بمعنى، فذلك المعنى أما أن يكون قديما قائما بذات الله تعالى. وهذا هو قول أصحابنا. ولما أن يكون محدثا. وعلى هذا التقدير فهذه الإرادة المحدثة. أما أن تكون قائمة بذات الله تعالى-وهو قول الكرامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت