فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 643

لما ذكرتم. فثبت أن علة صحة المخلوقية هي الوجود. والله تعالى موجود، فوجب صحة كونه تعالى مخلوقا. ولما بطل هذا الكلام، فكذا ما ذكرتم.

فهذا ما عندي من الأسئلة على هذا الدليل. وأنا غير قادر على الأجوبة عنها. فمن أجاب عنها، أمكنه أن يتسمك بهذا الدليل.

ولنختم هذه الفصل بخاتمة، وهي أنا نقول: اعلم: أن الدليل العقلي المعلول عليه في هذه المسألة هذا الذي أوردناه، وأوردنا عليه هذه الأسئلة واعترفنا بالعجز عن الجواب عنها.

إذا عرفت هذا فنقول: مذهبنا في هذه المسألة ما اختار الشيخ (( أبو منصور الماتريدي السمر قندي ) )وهو أنا لا نثبت صحة رؤية الله تعالى بالدليل العقلي، بل نتمسك في هذه المسألة بظواهر القرآن والأحاديث. فإن أراد الخصم تعليل هذه الدلائل، وصرفها عن ظواهرها بوجود عقلية، يتمسك بها في نفي الرؤية: اعترضنا على دلائلهم، وبينا ضعفها، منعناهم عن تأويل هذه الظواهر.

فهذا مجموع المقدمات التي يجب تقديما قبل الخوض في الدلائل.

الفصل الثالث في ذكر الدلائل

الدالة على جواز رؤية الله تعالى

الحجة الأولى: أن موسى عليه السلام سأل الرؤية في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت