{أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] ولو كانت الرؤية ممتنعة على الله تعالى، لما سألها.
ولهم عليه اعتراضات:
السؤال الأول: قال (( الكعبي ) ): لم لا يجوز أن يكون المراد من قوله (( أرني ) )أن يظهر الله أحوالا تفيد العلم الضروري، بوجود الصانع؟ واطلاق لفظ الرؤية على العلم الضروري الجلي، مجاز مشهور.
السؤال الثاني: قال (( أبو على ) )و (( أبو هاشم ) ): أن موسى عليه السلام إنما سأل الرؤية لا لنفسه بل لقومه. والدليل عليه: قوله تعالى: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] ثم أن موسى عليه السلام أضاف ذلك السؤال إلى نفسه، حتى يكون ذلك السؤال أولى بالإجابة ولما منعه الله تعالى، كان ذلك أقوى في الدلالة عني منع الغير.