فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 643

وقوعه في ذلك الزمان المعين، تبع لتأثير القدرة والإرادة بايقاعه في ذلك الزمان المعين تبعا لتبع تعلق القدرة والإرادة بايقاعه في ذلك الزمان. فيمتنع أن يكون تعلق العلم مانعا من تعلق القدرة والإرادة.

وأما الجواب عن السؤال الرابع: فهو أن المردان من قولنا: أنه قادر على الفعل والترك، هو أنه يمكنه أن يفعل ويمكنه أن لا يفعل، بل يتركه كما كان. وعلى هذا الوجه يسقط هذا السؤال.

فهذا مجموع الكلام في الفرق بين القادر، وبين الموجب. وهو من أدق المباحث العقلية.

الفصل الثاني

في إقامة الدلائل على أنه تعالى قادر

اتفق أرباب الملل والأديان: على أن تأثير الباري تعالى في إيجاد العالم بالقدرة والاختيار. وزعمت الفلاسفة: أن تأثيره في وجود العالم بالإيجاب كتأثير الشمس في الإضاءة، وتأثير النار في التسخين والاحراق.

فنقول: الدليل على أنه تعالى قادر لا موجب: أنه لو كان الباري تعالى موجبا بالذات، لكان تأثيره في وجود العالم: أما أن لا يكون موقوفا على شرط، وأما أن يكون موقوفا على شرط. فإن لم يكن موقوفا على شرط، لزم من قدمه قدم العالم، أو من حدوث العالم حدوثه. وكلاهما باطلان. وأما أن كان موقوفا على شرط، فذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت